وقتلُ قَمْلٍ وصِئبانِه، ولا شيءَ فيه، لا إِنسيّ كغنمٍ ودجاجٍ، ولا صيد بحرٍ، ولا محرَّمِ الأَكلِ وصائلٍ.
(و) يحرمُ بإحرامٍ (قتلُ قَمْلٍ وصئبانِه (¬١)) ولو برميهِ (ولا شيءَ) أي: لا جزاءَ (فيه) لا براغيثَ وقُرادٍ (¬٢) ونحوهِما.
و (لا) يحرمُ بإحرامٍ أو حَرَمٍ حيوانٌ (إنسيٌّ، كغنمٍ ودجاجٍ) لأَنَّه ليسَ بصيدٍ؛ وقد كان النبي ﷺ تذبحُ له البُدْنُ في الحرام (¬٣).
(ولا) يَحرمُ بإحرامٍ (صيدُ بحرٍ) ونهرٍ، وبئرٍ، وعينٍ، ولا ممَّا يعيشُ في برٍّ وبحرٍ كسُلَحْفاةٍ، إنْ لم يكنْ بالحرمِ؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦].
(ولا) يحرمُ بِحرمٍ ولا إحرامٍ قتلُ (محرَّمٍ الأكلِ) كأسدٍ، ونمرٍ، وكلبٍ، إلَّا المتولِّد، كما تقدَّمَ.
(و) لا يحرمُ قتلُ صيدٍ (صائلٍ) دفعًا عن نفسِه أو مالِه، سواءٌ خشِيَ تلفًا أو ضررًا (¬٤). ويُسَنُّ مُطْلقًا قتلُ كلِّ مؤذٍ غيرِ آدميٍّ.
ولمُحرِمٍ احتاجَ لفعلِ محظورٍ، فِعْلُه ويفدي. وكذا لو اضطرَّ إلى أكل صيدٍ، فله ذبحُه وأكلُه كمَن بالحرمِ، ولا يباحُ إِلَّا لمن له أَكلُ الميتةِ. قال المصنِّفُ في "شرح الإقناعِ" (¬٥): وكلامُ المصنِّفِ (¬٦) كـ "المنتهى" (¬٧) يقتضي أَنَّه ميتةٌ في حقِّ غيرِ المضطرِّ،