اللَّهمَّ هذا بيتُكَ، وأنا عبدُكَ، وابنُ عبدِكَ، وابنُ أمتِكَ، حملتني على ما سخَّرتَ لي من خلقِكَ، وسيَّرتني في بلادِكَ حتَّى بلَّغتني بنعمتِكَ إلى بيتِكَ، وأَعنتني على أداءِ نُسُكي، فإنْ كنتَ رضِيتَ عنِّي، فازددْ عنِّي رِضًا، وإلَّا، فمُنَّ الآنَ قبلَ أن تنأى عن بيتِكَ داري، وهذا أوانُ انصِرافي غير مستبدِلٍ بكَ ولا ببيتِكَ، ولا راغبٍ عنكَ، ولا عن بيتكَ، اللَّهمَّ فأصْحِبْنِي العافيةَ في بدني، والصِّحةَ في جسمي، والعِصمةَ في ديني، وأحسِن مُنقَلبي. وارزُقني طاعتَكَ ما أبقيتني، واجمعْ لي بين خَيْرَي الدُّنيا والآخرةِ، إنَّكَ على كل شيءٍ قديرٌ. ويدعو بما أحبَّ، ويصلِّي على النَّبيّ ﷺ،
(اللّهمّ هذا بيتُكَ، وأنا عبدُكَ وابنُ عبدِك وابنُ أمتكَ، حملتني على ما سخَّرتَ لي من خلقِكَ، وسيَّرتني في بلادِكَ حتَّى بلَّغتني بنعمتكَ إلى بيتكَ، وأعنتني على أداء نُسُكي، فإنْ كنتَ رضِيتَ عني، فازدد عنِّي رضًا، وإلَّا فمُنَّ الآنَ) -بضمِّ الميمِ وتشديدِ النُّون -فِعْلُ أمْرِ مِن مَن يَمُنُّ للدُّعاءِ (¬١)، ويجوزُ كسرُ الميمِ على أنَّها حرف جرٍّ لابتداءِ الغاية. والآنَ: الوقتُ. (قبلَ أَنْ تنأى) أي: تبعدَ (¬٢) (عن بيتِكَ داري، وهذا أَوانُ انصِرافي) إنْ أذِنتَ لي (غير مستبدِلٍ بكَ ولا ببيتكَ، ولا راغبٍ عنكَ ولا عن بيتِكَ، اللّهمّ فأصحِبني) بقطعِ الهمزةِ (العافيةَ في بدني، والصحةَ في جسمي، والعِصمةَ) أي: المنعَ مِنَ المعاصي (¬٢) (في ديني، وأَحسِن (¬٣) مُنْقلبي، وارزقني طاعتكَ ما أبقيتَني، واجمع لي بين خَيرَي الدُّنيا والآخر، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ) (¬٤).
(ويدعُو) بعدَ ذلك (بما أحبَّ، ويصلِّي على النبي ﷺ).