فصل
صفةُ العمرةِ: أن يُحرِمَ بها من الحِلِّ، والأفضلُ من التَّنعيمِ، ثُمَّ يطوفُ، وَيسعى، ويحلقَ أو يقصِّرَ، وتصحُّ كلَّ وقتٍ، وتجزئُ عن عُمرةِ الإسلام.
وأركانُ الحجِّ: إحرام، ووقوفٌ بعرفةَ،
فصل (¬١)
(صفةُ العُمرةِ: أن يحرِمَ بها) من الميقاتِ، إذا كان مارًّا به، أو (من الحِلِّ) إذا كانَ بمكَّةَ، وأي موضعٍ من الحِلّ أحرمَ منه بها، جازَ (والأفضلُ) أن يُحرِمَ بها (من التَّنعيمِ) لأمرِه ﷺ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ أن يُعمِرَ عائشةَ من التَّنعيمِ (¬٢). ويحرِمُ من الحَرمِ، وينعقدُ، وعليه دَمٌ. (ثُمَّ) بعدَ إحرامهِ بالعُمرةِ (يطوف، وَيسعَى، ويَحلِق أو يقصِّر) فيحلُّ؛ لإتيانهِ بأفعالها.
(وتَصَحُّ) العُمرةُ (كلَّ وقتٍ) فلا تُكرَه بأشهرِ الحجِّ، ولا يومَ النَّحرِ، أو عرفةَ. ويُكرهُ الإكثارُ والموالاةُ بينها باتفاقِ السَّلفِ. قاله في "المبدع" (¬٣).
ويُستحبُّ تَكرارُها في رمضان؛ لأنَّها تعدِلُ حَجَّةً (وتُجزئُ) العُمرةُ من التَّنعيمِ، وعُمرةُ القارنِ (عن عُمرةِ الإسلامِ) التي هي الفرضُ.
(وأركانُ الحج) أربعةٌ: (إحرامٌ) وتقدَّمَ أنَّه نيَّةُ الدُّخولِ في النُّسكِ؛ لحديثِ: "إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ" (¬٤). (ووقوف بعرفة) لحديثِ: "الحجِّ عرفة" (¬٥).