وتابِعيهم أجمعِين.
ومات مؤمنًا.
(وتابعيهم) أي: تابعي الصَّحْب؛ يقال: تبعه -من بابَيْ ضَرَبَ وسَلِمَ- إذا مشى خلفَه، وهو اصطلاحًا: من اجتمع بالصحابي. والمراد هنا مَن اقتدى بهم في أقوالهِ وأفعالهِ إلى يوم القيامة (أجمعين) تأكيد للآلِ والصحبِ والتابعين؛ مفيدٌ للإحاطةِ (¬١) والشمولِ.
العادة، فيَخرجُ اجتماع الأنبياءِ بهِ ﷺ ليلةَ الإسراءِ في السماءِ (¬٢)، ورؤيتُه في المنامِ أو اليقظةِ بعدَ موتِه (¬٣)، والملائكة تلكَ الليلة أو غيرِها.
(ومات مؤمنًا) مفهومُه: أنَّه لو ارتدَّ أحدٌ مِن الصحابةِ ثُمَّ أسلم، ومات مؤمنًا، لم يَزُلْ عنه وصفُ الصُّحبةِ، وهو كذلك، على ما ذهبَ إليه المصنِّف في "شرحه للمنتهى" (¬٤) وهو مبنيٌّ على أنَّ إحباطَ العملِ بالرِّدَّة مشروطٌ بالموتِ على الكُفر، لا بمجرِّد الرِّدَّة؛ بدليلِ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ الآية [٢١٧ من سورة البقرة] وهو أحدُ قوليْن في المسألةِ، والثاني: أنَّ الرِّدَّةَ تُحبِط العملَ بمجرَّدها.
(والمراد) به (هنا) أي: والمرادُ بالتابعيَّ في مقامِ الدعاء.
(مَن اقتدى بهم) أي: تَبعَ الصحابةَ.
(في أقوالِه) الضميرُ راجعٌ لـ: "مَنْ"، ولذا أَفرده.
(مفيد للإحاطةِ والشُّمولِ) كان الأولى إسقاطُ: "مفيد"؛ لأنَّ هذا توكيدٌ للإحاطةِ والشمولِ المستفادَيْن مِن "آله وصحبه"؛ لأنَّ اسمَ الجمعِ المضاف يفيدُ العمومَ. أفاده ياسين.