باب الخيار
وهو أقسام: خيارُ المجلس: يثبتُ (¬١) في بيعٍ وما بمعناه، وإجارة، وصَرْف، ونحوه، دونَ نكاحٍ، ووقفٍ، ومساقاةٍ ونحوِها، إلى أنْ يتفرَّقا عُرْفًا بأبدانِهما.
باب الخيار وقبض المبيع والإقالة
الخيارُ: اسمُ مصدرِ اختار، أي: طلب خير الأمْرَين من الإمضاءِ والفَسْخِ (¬٢) (وهو أقسامٌ) ثمانية:
الأولُ: (خيار المجلسِ) بكسرِ اللام: موضعِ الجلوس، والمرادُ به هنا مكانُ التَّبايع (يثبتُ) خيارُ المجلسِ (في بيعٍ) لحديثِ ابنِ عمرَ يرفعُه: "إذا تبايعَ الرجلان، فكلُّ واحدٍ منهما بالخيار مالم يتفرَّقا" متفق عليه (¬٣). لكنْ يُستثنى من البيعِ الكتابةُ، وتولِّي طرفي عقدٍ (¬٤)، وشراءُ مَن يعتِقُ عليه أو اعترف بحرِّيته قبل الشِّراء (و) كبيعٍ (ما بمعناه) من صلح إِقرارِ، بأنْ أقرَّ له بدينٍ أو عَيْنٍ، ثمَّ صالَحه عنه بعوضٍ، وقسمةِ تراضٍ، وهبةٍ شُرِط فيها عِوَضٌ معلومٌ؛ لأنَّها نوعٌ من البيعِ (و) كبيعٍ أيضًا (إجارةٌ) لأنَّها عقدُ معاوضةٍ أشبهتِ البيعَ (و) كذا (صَرفٌ ونحوه) كمُسلَم (¬٥)؛ لتناولِ البيع لهما (دونَ نكاحٍ، ووقفٍ، ومساقاةٍ، ونحوها) كضمانٍ ورهنٍ، وكمزارعةٍ ووكالةٍ وشركةٍ، فلا خيارَ فيها، ويستمرُّ خيارُ المجلسِ حيثُ ثبت (إلى أنْ يتفرَّفا) أي: المتبايعان بما يُعَدُّ تفرُّقًا (عُرْفًا بأبدانِهما) من مكانِ التَّبايع.