"هل رأيت ربك؟ " وما كان عُرج به بعد فقال: "نور، أَنَّى أَراه؟ ". أي النور يمنع من رؤيته. وقد قال بعد المعراج في رواية ابن عباس: "رأيت ربي" ا هـ. وهذا ضعيف، فإن عائشة أم المؤمنين قد سألت عن ذلك بعد الإسراء ولم يثبت لها الرؤية. وأما قول الإمام أحمد: "ما زلت منكرًا لهذا الحديث وما أدري ما وجهه" فقال بعض الأئمة: لا نعرف معنى هذا الإنكار وقد صح ذلك عن أبي ذر وغيره. وللكلام على الحديث موضع آخر قد بسطته فيه، ورددت ما حرَّفه بعض النقَلَة في لفظه والله ﷾ أعلم.
(الحديث السابع): إحالته معرفة الوتر عليها. أخرجه مسلم في صحيحه عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفي عن سعد بن هشام: أنه طلق امرأته فأتى المدينة ليبيع بها عقارًا له، فيجعله في السلاح والكراع، فذكر الحديث وأنه لقي ابن عباس فسأله عن الوتر فقال: "ألا أنبئك بأعلم أهل الأرض بوتر رسول الله ﷺ" قال: "نعم" قال "عائشة"، إيتها فسلها ثم ارجع إليَّ فأخبرني بردها عليك" قال: فأتيت (¬١) حكيم بن أفلح فاستلحقته إليها فقال: "ما أنا بقاربها، إني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئًا فأبت فيهما إلا مضيًا فيه" فأقسمت عليه فجاءَ معي فدخل عليها فقال: "يا أُم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله ﷺ فقالت: "كنا نُعِدُّ له سواكه وظهوره فيبعثه الله بما شاء أن يبعثه من