«٨» فصل: فإن كان الساكن، الذي وقع قبل الهمزة المتحركة، حرف لين أو حرف مد ولين غير زائدين، كان لك في الهمزة في التخفيف وجهان:
أحدهما، وهو الأحسن، أن تلقي عليه حركة الهمزة (¬١)، والثاني أن تبدل مع الواو واوا، وتدغم الأول في الثاني (¬٢)، ومع الياء ياء، وتدغم الأول في الثاني، وذلك نحو: «سيئت، وسوء» (¬٣) إن شئت قلت: «سيت، وسو» في التخفيف، وهو الأحسن، تلقي حركة الهمزة على الساكن قبلها وتحذفها، وإن شئت قلت: «سيّت، وسوّ» تبدل وتدغم. وكذلك في حرفي اللين نحو:
«سوءة، وكهيئة» (¬٤) لك إلقاء الحركة، وهو الأحسن، ولك الإبدال والإدغام على التشبيه بالزائدة (¬٥)، والإبدال والإدغام في هذا أضعف منه في حرف المد واللين الأصلي المذكور قبله، لأن حرفي اللين أبعد مشابهة للحروف الزوائد (¬٦) من حرفي المد واللين الأصليين، فحرفا اللين (¬٦) أقرب إلى مشابهة سائر الحروف، غير حرف (¬٧) المد واللين، فحملهما (¬٨) على حكم سائر الحروف، في إلقاء الحركة عليهما، أحسن وأقوى من الإبدال والإدغام.
«٩» وعلة ذلك أن الواو والياء، لمّا خرجا عن تمكّن شبه الألف، بكونهما (¬٩) غير زائدين، أشبها سائر الحروف غير الألف، فجاز فيهما أن تلقى