حركة الهمزة (¬١) عليهما، كما يفعل ذلك في سائر الحروف غير الألف (¬٢).
وهو الاختيار. فأما الوجه الثاني فإنه لمّا بقيت في الواو والياء الأصليتين مشابهة بالواو والياء الزائدتين، في أنهما ساكنان كالزائدتين، وأن حركة ما قبلهما منهما كالزائدتين، وأنهما يمدّ ان كالزائدتين (¬٣)، كان معهما الإبدال والإدغام، على التشبيه بالزائدتين. وحكم الياء، التي دخلت ليلحق بناء ببناء، حكم الأصلي، إن وقعت قبل الهمزة، لأنها إنما دخلت لتقوم مقام الأصلي، في لحق (¬٤) بناء ببناء، وذلك نحو: «جيأل» وهو الضبع (¬٥)، هو ملحق ببناء جعفر، فلو حذفت الهمزة جاز إلقاء الحركة، والإبدال والإدغام، ومنه قراءة أبي بكر عن عاصم ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ «الأعراف ١٦٥» هو «فيعل» ملحق ب «جعفر» (¬٦).
«١٠» فصل: فإن كان الساكن، الذي قبل الهمزة، ليس (¬٧) بحرف مد ولين، ولا بحرف لين، ألقيت عليه حركة الهمزة في التخفيف، ولا يجوز غير ذلك، نحو «المسألة، والمشأمة، والقرآن» (¬٨) وشبهه، تقول في التخفيف:
«المسلة، والمشمة، والقران» فتلقي حركة الهمزة على الساكن قبلها، وتحذفها استخفافا. وقيل: تحذفها لسكونها وسكون ما قبلها، لأن الحركة عليه عارضة.
والأول أحسن.