أجره إليهم، وقرأ الباقون بالفتح، عطفوه على «بنعمة» أي: يستبشرون بالنعمة والفضل، وبأن الله لا يضيع الأجر. ف «أن» في موضع نصب، بحذف الخافض، أو في موضع خفض على تقدير الخافض محذوفا (¬١).
«٩٦» قوله: (يحزن، وليحزن) (¬٢) وشبهه، قرأه نافع بضم الياء، وكسر الزاي، حيث وقع، إلا في موضع واحد، فإنه فتح الياء فيه، وضمّ الزاي كالجماعة، وهو قوله: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ «الأنبياء ١٠٣»، وقرأ الباقون بفتح الياء، وضم الزاي في جميع القرآن، وهما لغتان، حكى سيبويه:
أحزنت الرجل، إذا جعلته حزينا، فضمّت الياء في المستقبل، لأنه رباعي. ويقال:
حزن الرجل يحزن، لغة. وحزّن يحزّن لغة. ومنه قوله: ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ «البقرة ٣٨»، ويقال: حزّنته، جعلت فيه حزنا، كما تقول: كحّلته، جعلت فيه كحلا. وخصّ نافع الموضع المذكور بفتح الياء للجمع بين اللغتين، والقراءتان متساويتان، وما عليه الجماعة، من فتح الياء، وضمّ الزاي، أحب إليّ، لأنها اللغة الفاشية المستعملة المجمع عليها (¬٣).
«٩٧» قوله: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأه حمزة بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.
ووجه القراءة بالياء أنه أسند الفعل إلى «الذين كفروا»، فهم الفاعلون، وكان ذلك أولى، لتقدّم ذكرهم قبل الآية. وقوله: ﴿أَنَّما نُمْلِي﴾ يسدّ مسد مفعولي حسب. و «ما» في «إنما» بمعنى «الذي»، والهاء محذوفة من «نملي»، لأنه صلة الذي. ولك أن تجعل «ما» وما بعدها مصدرا، فلا