* فصل *
مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث
اعلم أسعدك الله أنّ الكسائي له مذهب في إمالة (¬١) ما قبل هاء التأنيث المنقلبة في الوصل تاء على حروف المعجم، وكان يميلها في خمسة عشر حرفا لا خلاف عنه في ذلك، يجمعهن قولك: (فجثت زينب لذود شمس)، أمثلة ذلك:
الفاء ﴿خليفة﴾ [البقرة: ٣٠]، الجيم ﴿حجّة﴾ [البقرة: ١٥٠]، الثاء ﴿مبثوثة﴾ [الغاشية: ١٦]، التاء ﴿ميتة﴾ [الأنعام: ١٣٩]، الزاي ﴿بارزة﴾ [الكهف: ٤٧]، الياء ﴿ومعصية﴾ [المجادلة: ٨]، النون ﴿زيتونة﴾ [النور: ٣٥]، والباء ﴿حبّة﴾ [لقمان: ١٦]، واللام ﴿ليلة﴾ [البقرة: ٥١]، الذال ﴿لذّة﴾ [الصافات: ٤٦]، الواو ﴿قسوة﴾ [البقرة: ٧٤]، الدال ﴿واحدة﴾ [البقرة: ٢١٣]، الشين ﴿معيشة﴾ [طه:
١٢٤] والميم ﴿رحمة﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، السين ﴿خمسة﴾ [الكهف: ٢٢].
وأمّا الراء فكان يعتبرها أن تكون قبلها كسرة أو ساكن قبله كسرة، فإنه يميل ذلك نحو: ﴿الآخرة﴾ [البقرة: ١٠٢] و ﴿سدرة﴾ [النجم: ١٤]، واستثنى ﴿فطرة﴾ (¬٢) [الروم: ٣٠] فلم يملها، وإن كان غير هذا فتح نحو:
﴿غبرة﴾ [عبس: ٤٠] و ﴿عشرة﴾ [البقرة: ٦٠] و ﴿قرّة﴾ [الفرقان: ٧٤].
وأمّا الكاف فكان يعتبرها أن تكون قبلها كسرة أو ياء ساكنة فيميلها نحو:
﴿الملائكة﴾ [الزمر: ٧٥] و ﴿الأيكة﴾ [ق: ١٤].