وأحمد (٤/ ١٣١ و١٣٣) ، والبغوي في " شرح السنة " (١١/٣٤٠ - ٣٤١/٣٠٠٤) ، كلهم من طريق شعبة: حدثني أبو الجودي عن سعيد بن المهاجر عن المقدام أبي كريمة مرفوعاً. وقال الحاكم:
" صحيح الإسناد "! وأقره المنذري (٣/ ٢٤٢/ ٨) ، ووافقه الذهبي!
وغفلوا جميعاً عن جهالة سعيد بن المهاجر؛ فإنه لا يعرف الا بهذه الرواية، ولذا قال الحافظ في " التقريب " - تبعاً لابن القطان -:
"مجهول " (١) .
ثم غفل عن هذا؛ فقال في " التلخيص الحبير " (٤/ ١٥٩) - بعدما عزاه لأبي داود -:
" وإسناده صحيح "!
قلت: وعلى العكس منه تنبه الذهبي للجهالة؛ فقال في " السير ":
" هو من غرائب شعبة، وسعيد شامي لا يعرف ".
وفي الحديث علة أخرى؛ وهي نكارة لفظه، ومخالفة سعيد بن المهاجر للشعبي؛ فإنه رواه عن المقدام عن النبي ﷺ مختصراً بلفظ:
" ليلة الضيف حق على كل مسلم، فمن أصبح بفنائه؛ فهو عليه دين، إن شاء؛ اقتضى، وإن شاء؛ ترك ".
رواه أبو داود أيضاً وغيره بسند صحيح، وهو مخرج في " الصحيحة " (٢٢٤) .