وهذا من تخليطات الحجاج بن أرطاة، وإنما الحديث عن عمرة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ كما رواه سائر الناس عن عائشة.
قلت: وكأنه يشير إلى حديثها:
طيبت رسول الله ﷺ لإحرامه حين أحرم، ولحله حين أحل، قبل أن يفيض.
أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق كثيرة عنها، وقد تجمع عندي منها ثلاثة عشر طريقا خرجتها في كتابي " الحج الكبير "، لكن ليس منها طريق عمرة هذه، والله أعلم.
وفي حديث عائشة هذا ما يشهد لبعض حديث الحجاج في رواية عنها بلفظ:
".... وحين رمى جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت.
وهذا القدر منه له شاهد من حديث ابن عباس أوردته في " الأحاديث الصحيحة " (رقم ـ ٢٣٩) ، فيتلخص من ذلك أن للحديث أصلا ثابتا، لكن دون ذكر الذبح والحلق فيه، فهو بهذه الزيادة منكر، والله أعلم.
١٠١٤ - " ليتقه الصائم، يعني الكحل ".
منكر.
أخرجه أبو داود (١/٣٧٣) والبيهقي (٤/٢٦٢) عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هو ذة عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم، وقال: فذكره، واللفظ لأبي داود، ولفظ البيهقي:
" لا تكتحل بالنهار وأنت صائم، اكتحل ليلا، الإثمد يجلوالبصر، وينبت الشعر "، وأشار البيهقي لتضعيفه بقوله:
وقد روي في النهي عنه نهارا وهو صائم حديث أخرجه البخاري في التاريخ وقال أبو داود عقبه: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر.
وذكر مثله في " المسائل " (ص ٢٩٨) عن الإمام أحمد أيضا.
قلت: وله علتان:
الأولى: ضعف عبد الرحمن بن النعمان، وبه أعله المنذري، فقال في " مختصر السنن " (٣/٢٦٠) :
قال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.