الثانية: حسين الأشقر؛ قال الحافظ:
"صدوق يهم؛ ويلغو في التشيع".
الثالثة: حرب بن حسن الطحان؛ قال في "الميزان":
"ليس حديثه بذاك. قاله الأزدي".
وأما ابن حبان؛ فذكره في "الثقات"؛ كما في "اللسان"!
قلت: فأحد هؤلاء الثلاثة هو العلة؛ فإن الحديث منكر ظاهر النكارة؛ بل هو باطل، وذلك من وجهين:
الأول: أن الثابت عن ابن عباس في تفسير الآية خلاف هذا، بل صح عنه إنكاره على سعيد بن جبير ذلك؛ فقد روى شعبة: أنبأني عبد الملك قال: سمعت طاوساً يقول:
سأل رجل ابن عباس - المعنى - عن قوله ﷿: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) ، فقال سعيد بن جبير: قرابة محمد ﷺ. قال ابن عباس: عجلت؛ إن رسول الله ﷺ لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله ﷺ فيهم قرابة، فنزلت: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى) :
"إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم".
أخرجه البخاري (٦/ ٣٨٦ و ٨/ ٤٣٣) ، وأحمد (١/ ٢٢٩،٢٨٦) ، والطبري في "تفسيره" (٢٥/ ١٥) .
وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٤٤) من طريقين آخرين عن ابن عباس نحوه، وأحدهما عند الطبري. وقال الحاكم في أحدهما: