"صحيح الإسناد"! مردود؛ وإن وافقه الذهبي!
٥٢٠٨ - (الليل خلق من خلق الله ﷿ عظيم، لعله أعانك عليه (يعني: الصيد) شيء؟ انبذها عنك) .
منكر
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٨٣) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٤١) من طريق جرير عن موسى بن أبي عائشة عن أبي رزين قال:
جاء رجل إلى النبي ﷺ بصيد، فقال: إني رميته من الليل فأعياني، ووجدت سهمي فيه من الغد، وقد عرفت سهمي؟ فقال: ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد مرسل؛ أبو رزين هذا: هو مسعود بن مالك الأسدي الكوفي التابعي، وهو ثقة.
وكذلك سائر رواته؛ إلا أن جريراً - وهو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي -، وهو ثقة، لكنه قد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه؛ وفي "التقريب":
"ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه".
قلت: وقد خالفه في إسناده من هو أحفظ منه: فقال سفيان - وهو الثوري -: عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن أبي رزين عن أبي رزين مرفوعاً به، نحوه مختصراً، ليس فيه ذكر الليل والنهار.
أخرجه البيهقي، وقال:
"وأبو رزين هذا؛ اسمه مسعود مولى شقيق بن سلمة، وليس بأبي رزين مولى رسول الله ﷺ. والحديث مرسل. قاله البخاري".