والإسنادان المشار إليهما عن أنس تقدم تخريجهما في آخر الكلام على
الحديث المشار إليه آنفاً، وكذلك حديث ابن عمر.
٥٦٢١ - (لا يَجِدُ عَبْدٌ صَرِيحَ الإيمانِ حتى يُحِبً لله ويُبْغِضَ لله، فإذا
أحبَّ لله وأبغض لله فقدِ استحق الولايةَ مِنَ الله ﷿، وإنْ أَحِبَّائي
وأوليائي من عِبَادي وخَلْقِي الذين يُذْكَرونَ بذكرِي وأُذْكَر بذِكْرِهم) .
ضعيف.
رواه ابن قانع في " معجم الصحابة " (ترجمة عبد الله بن الجموح)
من طريق رشدين عن عبد الله بن الوليد التجيبي عن أبي منصور الأنصاري عن
عبد الله بن الجموح أنه سمع رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: فذكره.
ومن هذا الوجه: رواه أحمد وابنه (٣ / ٤٣٠) نحوه؛ لكنهما قالا: " عمرو
ابن الجموح "، وكذلك رواه الطبراني في " الكبير " كما في " المجمع " (١ / ٨٩) .
وأنا أظن أن هذا هو الصواب؛ فإني لم أجد في كتب التراجم التي عندي
" عبد الله بن الجموح "؛ لا في " التاريخ الكبير " للبخاري، ولا في " الجرح
والتعديل " لابن أبي حاتم، ولا في " التجريد " للذهبي، حتى ولا في قسم من
أقسام " الإصابة " الأربعة! وكان من حقه أن يورده للتنبيه عليه؛ فإنه كثير النقل
عن " معجم ابن قاع " هذا، والخطأ فيه قديم من أحد رواته؛ فإنه أورده في ترجمة
عبد الله هذا. والله أعلم.
ثم إن إسناده مسلسل بالعلل:
الأولى: الانقطاع؛ قال في ترجمة أبي منصور من " التعجيل ":
" ذكر البخاري أنه كان قاضي إفريقية، وذكر أن حديثه مرسل. يعني: أنه لم