الصلوات الإبراهيمية، فما بال هذا الشيخ ينكر علينا إنكارنا هذا (ص ٢٠) ويبالغ في ذلك وينسبنا إلى الجهل بقواعد علم الأصول، فيقول:
" فنحن حين نذكر السيادة في الصلاة على النبي ﷺ لم نزدها من قبل أنفسنا، ولكن من قوله ﷺ: " أنا سيد ولد آدم ". فضممنا هذا الحديث إلى حديث الصلاة عليه ﵌، وعملنا بالدليلين "! ثم قال:
" والمبتدع الألباني، وقع في البدعة التي ينعاها علينا، وهو لا يشعر لضعف فهمه، وقلة إدراكه، فهو حِين يصلي على النبي ﷺ في خطبة كتبه يصلي على أصحابه معه، وزيادة الصحابة بدعة لما تقدم بيانه "! !
هذا كلامه عامله الله بما يستحق! وأقل ما يقال فيه: (رمتني بدائها وانسلت) ؛ فإنه ينسبني إلى البدعة ويسميني مُبْتَدِعًا - وأنا بفضل الله تعالى من أشد الناس تَمَسُّكًا بالسنة ومحاربة للبدعة، يعلم ذلك القاصي والداني -؛ لأني أصلي على أصحابه ﷺ معه، وهو مذهب جماعة من العلماء، ومنهم الإمام البخاري، وفي ذلك أحاديث معروفة، من ذلك قوله ﷺ:
" اللهم! صل على آل أبي أوفى ".
كما بينه الحافظ العسقلاني في " فتح الباري " (١١ / ١٦٩ - ١٧٠) ، والحافظ السخاوي في " القول البديع " وغيرهما، وعليه جرى كثير من أهل العلم في كتبهم؛ كالإمام الشافعي في كتابه العظيم " الرسالة " (١) ، والشاطبي - القائل بعموم: " كل بدعة ضلالة " في كتابيه: " الاعتصام " و " الموافقات " -، وابن تيمية في كثير من رسائله وفتاويه، وابن حجر في " الفتح "، والسخاوي في