" القول البديع " وغيرهم كثير وكثير جداً، أفمبتدعة هؤلاء - ويحك! - أم هو التعصب والتشيع؟ ! وإن مما يدل القارئ على أنه هو المتصف بما رماني به من البدعة وضعف الفهم والإدراك: أنه احتج على زعمه بدعية ذكر الصحابة. في الصلاة على النبي ﷺ بقوله: " إنها زيادة على تعليمه ﷺ واستدراك عليه "!
فهذه الحجة في غير محلها؛ لأن ذكر الصحابة ليس في الصلاة الإبراهيمية التي علمها رسول الله ﷺ أصحابه، ولا أحد يزيدها فيها، وموضع إنكاره إنما هو خطبة الكتاب كما سبق، وهي ليست من تعليمه ﷺ، ولذلك؛ تتنوع الخطب من العلماء؛ لأنه لا توقيف فيها، وما ذكرهم فيها معه ﷺ في الصلاة عليه إلا كالترضي عنهم.
وقوله المذكور؛ هو صحيح في نفسه؛ بل هي قاعدة هامة عند أهل السنة؛ ولكن يظهرأنه نقله عن غيره؛ دون أن يؤمن به إلا لإقامة الحجة على خصمه بزعمه! وإلا؛ لما أجاز لنفسه أن يزيد في الصلوات الإبراهيمية لفظ: " سيدنا "! ولم تصح فيها، ويسوغ ذلك بقوله (ص ٢٠) :
". . لم نزدها من قبل أنفسنا، ولكن قوله ﷺ: أنا سيد ولد آدم "!
فنسي أو تناسى أنها: (زيادة على ما علمه الشارع، واستدراك عليه، وهو لا يجوز "!
وما مثله إلا مثل من يزيد في التشهد أَلْفَاظًا هي في نفسها حق؛ ولكن الشارع الحكيم لم يشرعها؛ كما لو قال: " التحيات لله [الخالق البارئ المصور] والصلوات. . . "! فهل يفعل هذا إلا مبتدع أنوك! والله المستعان، ولا حول ولا قوة