وهذا الذي تقتضيه الأصول، وعليه الجمهور (¬١)، وقد حدّث ابن عمر بقول النبي ﷺ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، فقال له ابنه: إذًا يتّخذنه دَغَلًا (¬٢)، فزبره (¬٣) عبد الله، ورأى ذلك معارضة، خُرّج هذا في الصحيح (¬٤).
وأما عدم المنع الذي يقتضي الإباحة فلم تفصح به عائشة ههنا، وإنما يتلقى من قولها بدليل الخطاب، ولا يثبت بمثله خبر، ولو صرّحت بما يقتضيه دليل الخطاب فقالت: ما منع رسول الله ﷺ النساء المساجد لم يُوجب النظرُ إلحاقَه بالمرفوع؛ لأنَّه نفي لمحتمل لا يحاط بعلمه، وقد يحتمل أن يكون منعهن المساجد في وقت، ولم يبلغ عائشة المنع.
وإنما للقائل أن يقول: ما أعلمه منع، أو يقول: نهى عن المنع، أو أباح خروجهن أو أمر به.
ومن الصريح في مثل هذا حديثُ ابن عمر: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، وقد تقدّم في مسنده (¬٥).
Rujukan halaman ini:الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ، ج 4، ص 130 (SanadKitab #127660, hlm. urut 1591)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.