وفي الصحيح عن ابن عمر مرفوعا: "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن" (¬١)، وفي بعض الطُرق: "ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد" (¬٢).
وأما قول عائشة: كما مُنعه نساء بني إسرائيل، فقد يعارضه حديث نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين"، خرّجه البخاري في اللباس (¬٣)، وهذا لفظ عام لا يُخصّص إلا بما يجب له التسليم.
وقول عائشة ﵂ له وجه ليس هذا موضع ذكره، وإنما قصدنا ههنا الكلام في المرفوع المسند إلى رسول الله ﷺ.
وقد ذيّل عبيد الله بن عمر عن عمرة، عن عائشة بحديث الموطأ حديثا مرفوعا ساقه على النسق من غير فصل، وهو: "لقد رأيتنا ونحن نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر في مروطنا وما يعرف بعضنا وجوه بعض".
وإذا اتصل به هذا وجُعلَا حديثًا واحدًا، حسُن إخراحه في المسند المرفوع، خرّجه البزار، والمرفوع منه صلاة النساء مع الرجال (¬٤).