الأَوسِ، وفيهما جاءَ الخَبَرُ المأثورُ أنَّ قُريشًا سَمِعوا صائِحًا يَصيحُ ليلًا على جَبَلِ أبِي قُبَيسٍ:
فإن يُسْلِمْ السَّعداِن يُصبحْ مَحمَّدٌ … بمكةَ لَا يَخشَى خِلَافَ المُخالِفِ (¬١).
وإلى سَعْد بن عُبادة اجتَمعت الأنصارُ للبَيعَةِ عند مَوتِ النَّبيِّ ﷺ، وحديثُ السَّقِيفَةِ في ذلك مشهورٌ (¬٢).
ولم يُخرَّج لسَعِيد بن سَعْد في الصحيح شيءٌ؛ لقِلَّةِ حديثِه (¬٣).
فصل: حديثُ سَعْدٍ هذا رُوي من طُرقٍ جَمَّةٍ عنه، وعن غيرِه واختُلِف في مَتنِه، وخَرَّجه مالكٌ في الموطأ في مَواضِعَ مُفْتَرِقَةٍ بأسانيدَ مختلفةٍ على وجوهٍ شَتَّى، ذَكَره عن سَعْد في باب: صَدقةِ الحَيِّ عن الميّتِ، من كتاب الأقضية.
وفيه: "أنَّ أمَّه امتنعتْ عن الوصِيَّةِ إذْ كان المالُ مالَه فسَأَلَ هل يَنفَعُها صَدقته" (¬٤).
وذَكَر في الباب عن عائشةَ: "أنَّ رجلًا قال: إنَّ أمِّي افْتُلِتَتْ (¬٥) نفسَها وأُرَاها لَو تكَلَّمتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عنها؟ " (¬٦).