وروي عن ابن عباس ﵄: أنه قال: إن الله فرض عليكم على لسان نبيكم ﷺ الصلاة للمقيم أربعًا، وللمسافر ركعتين (¬١).
والجواب عما رُوي عن عائشة ﵂: أنها تقول قولها: أُقرت صلاة السفر، في جواز الاقتصار على ركعتين، وإسقاط الفرض بها، دون المنع من الزيادة، يدل ذلك: أن عائشة ﵂ كانت تصلي في السفر أربعًا، لا تختلف الرواية عنها في ذلك.
وأما حديث عمر ﵁، فمعنى قوله: صلاة السفر ركعتين تخفيفًا ورخصة، وقوله: تمام غير قصر، معناه: ثوابًا وأجرًا؛ فإن القصر أفضل من الإتمام في السفر.
وأما ما روي عن ابن عباس ﵄، فهو باجتهاد، ولم يروه، يدل عليه: أنه قال: وفي الخوف ركعة، وأنكر عليه ابن مسعود ﵁، فقال: ما أجزأت ركعة قَطُّ (¬٢)، وعلى أنا نحمله على بيان أقلَّ الفرض الذي لا يجوز الاقتصار عنه، .........................................