ذلك، واستقرت المواقيت.
قيل: لو كان كذلك، لم يخص بذلك السفر، وعلى أنا لا نسلِّم أن بالمدينة كانت الصلاة غير مؤقتة، ولأن في خبر معاذ ﵁: أن النبي ﷺ جمع بينهما عام تبوك، وهذا بعد الفتح (¬١)، ولأن ابن عمر ﵄، وابن عباس ﵄ عَمِلا بذلك، ولا يجوز أن يفعلا ذلك، وهو منسوخ، فأما ابن عمر ﵄، فقد روينا عنه فعلَ ذلك، وأما ابن عباس ﵄، فروى النجاد بإسناده عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ﵄: أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر، ويقول: هي السنة (¬٢).
والقياس: أن له أن يقصر، فله أن يجمع؛ دليله: إذا كان محرِمًا له أن يجمع بعرفة والمزدلفة.
فإن قيل: المعنى هناك: أن له الجمع، وإن لم يجز له القصر، وهو إذا كان من أهل مكة.
قيل: لا نسلم لك هذا؛ لأن المكي لا يجوز له الجمع؛ كما لا يجوز له القصر.
فإن قيل: لا خلاف أن الجمع بعرفة والمزدلفة أفضل من التفريق، والتفريق في السفر أفضل، فكما لم يدل فضيلة الجمع للمحرم على