رخصة، ولا رفاهة، وإنما يستفيد ذلك بتأخير الصوم عن وقته في السفر، وليس كذلك الصلاة؛ فإنه يستفيد بها رخصة ورفاهة، وهو فعلها في أحد الوقتين، فلهذا افترقا في التقديم، وتساويا في التأخير.
واحتج المخالف: بما روى أبو قتادة ﵁ عن النبي ﷺ: أنه قال: "ليس التفريط في النوم، إنما التفريط في (¬١) اليقظة: أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى" (¬٢)، ولم يفرق بين حال السفر وغيره.
والجواب: أن هذا عام في السفر والحضر، وحديث ابن عباس ﵄ خاص في السفر، فيجب أن نفضله.
واحتج: بما رُوي عن عبد الله بن مسعود (¬٣) ﵁ قال: ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا لوقتها، ما خلا عرفة والمزدلفة (¬٤)، فلو كان النبي ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر، لما خفي على عبد الله بن مسعود ﵁ مع صحبته للنبي ﷺ في أسفاره.