ويتوجه عندي جواز ذلك (¬١)؛ لأن أحمد ﵀ أجاز ترك الجمعة لأجل المطر والطين، وهي صلاة نهار، فقال في رواية أبي طالب (¬٢): في المطر يكون في يوم الجمعة بالغداة، فيصير طينًا، ثم ينقطع في وقت الذهاب؟ فقال: من قدر أن يذهب، فهو أفضل، ومن لم يقدر، لم يذهب؛ فقد جعل ذلك عذرًا في إسقاط الجمعة، فعلى قياسه يكون عذرًا في الجمع، وهو قول الشافعي ﵁ (¬٣)، ووجه هذا: ما روى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ جمع بالمدينة بين الظهر والعصر في المطر (¬٤)، ولأن هذا عذر يبيح الجمع بين المغرب والعشاء، فأباح بين الظهر والعصر؛ دليله: المرض، والسفر.
والوجه لمن منع الجمع بينهما: عمومُ قول النبي ﷺ: "إنما التفريط