دليلنا: ما رواه النجاد بإسناده عن عائشة ﵂: أن سهلة بنتَ سهيل بن عمرو استُحيضت، فأتت النبي ﷺ، فسألته عن ذلك؟ فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما أجهدها ذلك، أتته (¬١)، وأمرها أن تجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بغسل (¬٢).
والاستحاضة مرض من الأمراض، وقد أباحها الجمع لأجل ذلك، ولا يصح حمله أنه ﵇ أمرها بتأخير الصلاة إلى آخر وقتها، وتعجيل الثانية في أول وقتها؛ لأنا قد أفسدنا هذا السؤال في مسألة الجمع في السفر.
فإن قيل: فأنتم تقولون بظاهر الخبر؛ لأنه لا يجوز لها الجمع.
قيل: يجوز لها الجمع على الوجه الذي ورد [به] (¬٣) الخبر، وهو أن يجمع بينهما بغسل واحد، لا تختلف الرواية عن أحمد ﵀ في ذلك، واختلفت الرواية عنه في الجمع بينهما بوضوء واحد على