واحد، وتكشفٍ واحد، وقد قال النبي ﷺ: "أفضل الصيام صيامُ أخي داود؛ كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا" (¬١)، فلولا أن بالتفريق تحصل المشقة، ما فضله النبي ﷺ من الصيام.
فإن قيل: فقد نقل الأثرم قال: أخبرني عبد السلام بن أبي قتادة (¬٢): أنه سمع أبا عبد الله يقول: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع (¬٣).
فقد أجاز الجمعَ للمرضع، ولا ضرورة بها.
قيل: بل عليها مشقة في التفريق؛ لأن الغالب من حال المرضع أن ثوبها لا يسلم من النجاسة، ففي غسله أو خلعه لكل صلاة مشقة.
فإن قيل: نقل محمد بن موسى بن مشيش (¬٤): أنه قال: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة؛ مثل: مرض، أو شغل، فقد أجاز الجمع لأجل الشغل، وذلك ليس بعذر.