قيل له: هذا يرويه الأعمش عن سعد بن عبيدة (¬١)، عن أبي عبد الرحمن، عن علي ﵁، وقد قال: أحمد ﵀ في رواية صالح (¬٢): الأعمش لم يسمعه من سعد بن عبيدة، والمتصل أولى، على أن هذا محمول على القرى التي لا يبلغ فيها العدد، أو على القرى التي لا يُسمع فيها الصوت من البلد، ولا يبلغ العدد.
والقياس: أنه بناء متصل يستوطنه عدد ينعقد بهم الجمعة، فجاز أن يقيموها، أصلها: البلد، ولأنها إقامة عبادة، فاستوى فيها أهل القرى، والأمصار؛ كسائر العبادات.
فإن قيل: يقلبه، فيقول: وجب أن يستوي فيه أهل القرى المتصلة، والمنازل المتفرقة؛ دليله: ما ذكرت.
قيل له: سائر العبادات لا يعتبر فيها الاستيطان، وهذه يعتبر فيها الاستيطان، وهذا المعنى يحصل بالقرى المتصلة دون المتفرقة، وقد قال أحمد ﵀ في رواية ابن القاسم (¬٣): تجب الجمعة على من