وبهذا قال أبو حنيفة (¬١)، ومالك (¬٢) - رحمهما الله -.
وقال الشافعي ﵀: هو واجب، إن تركه، لم تجزئه الخطبة (¬٣).
وحكى أبو إسحاق في تعاليقه عن أبي بكر النجاد: أنه لا يجوز تركها (¬٤)، وحكى عن أبي بكر الخلال: جواز تركها (¬٥).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]، ولم يشرط الجلوس.
وروى أيضًا أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ كان يخطب خطبة واحدة قائمًا، فلما ثقل وسمن، جعلها خطبتين، جلس بينهما جلسة يستريح فيها (¬٦).
وروى أيضًا بإسناده عن طاوس قال: لم يكن أبو بكر ولا عمر ﵄ يقعدون على المنبر يوم الجمعة، وأولُ من قعد معاويةُ ﵁ (¬٧).