ولا يصح أيضًا حملُه على الخطبة لغير الجمعة؛ لأن الراوي ذكر أنه كان يخطب يوم الجمعة، والخطبة إذا ذكرت يوم الجمعة، فالظاهر أنها للجمعة.
وقولهم: إنه رُوي أنه دخل وهو جالس، وأنه أمسك عن الخطبة حتى صلى، فغير ثابت، وقد قال محمد بن أبي حرب: قلت لأحمد: يُروى: أن النبي ﷺ أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه، قال: ليس بالجيد، أو من وجه ضعيف.
وروى أيضًا بإسناده عن عطاء قال: كان النبي ﷺ يخطب، فقال للناس: "اجلسوا"، فسمعه عبد الله بن مسعود ﵁ وهو على الباب، فجلس، وفي لفظ آخر: فرآه رسول الله ﷺ، قال: "تعال (¬١) يا عبد الله" (¬٢).
وروى أيضًا بإسناده عن قيس (¬٣) قال: جاء أبي، والنبي ﷺ يخطب، فقام بين يديه في الشمس، فأمره فتحول إلى الظل (¬٤).