دخل أحدُكم يوم الجمعة، فليصل ركعتين، وليخففهما" (¬١).
وروى أيضًا بإسناده عن جابر ﵁ قال: جاء سُلَيك الغَطَفاني، والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال له النبي ﷺ: "صلِّ ركعتين تجوَّزْ فيهما" (¬٢)، وهذا نص؛ لأن النبي ﷺ تكلم في خطبة الجمعة، وهو يخطب.
فإن قيل: هذا محمول على الوقت الذي كان الكلام مباحًا، وعلى أنه كان يخطب لغير الجمعة؛ بدليل: أنه رُوي في حديث سليك: أنه دخل والنبي ﷺ جالس على المنبر (٢)، ومعلوم أنه ما كان يخطب لغير الجمعة جالسًا، ورُوي أنه أمسك عن الخطبة حتى صلى ركعتين (¬٣).
قيل له: هذا التأويل لا يصح؛ لأنه رُوي في الخبر: "صل ركعتين تجوز فيهما"؛ يعني: خفف، ولو كان الكلام مباحًا، لم يأمر بالتخفيف؛ لأن ذلك جائز.