محمد بن الحسن (¬١)، وداود (¬٢) - رحمهما الله -.
وقال مالك (¬٣)، والشافعي (¬٤)، وأبو يوسف (¬٥) ﵏: لا يجوز إقامتها في بلد واحد في موضعين، وقد نقل الأثرم (¬٦) في كتاب العلل عن أحمد ﵀ نحو هذا، فقال: قيل لأبي عبد الله: هل علمت أن أحدًا جمع جمعتين في مصر واحد؟ فقال: علي بن أبي طالب ﵁ أمر رجلًا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد، وصلى في الجبانة (¬٧)، ذلك في العيد، فأما جمعتان في مصر واحد، فلا أعلم أحدًا فعله، وجمعة بعد جمعة لا أعرفه.
والدلالة على جواز ذلك: أنها صلاة يجوز أن تجمع في مسجد واحد، فجاز أن تفعل في مسجدين؛ دليله: صلاة العيد، وسائر الصلوات،