وروى بإسناده عن أبي عبد الرحمن قال: اجتمع عيدان على عهد عليّ ﵁، فصلى بالناس، ثم خطب على راحلته، ثم قال: أيها الناس! من صلى منكم العيد، فقد قضى جمعته إن شاء الله (¬١). ولا يُعرف مخالف لهم.
والقياس: أنها صلاة، فجاز أن يسقط غيرها بفعلها؛ فى ليله: صلاة الجمعة، تسقط بفعلها صلاة الظهر، وقد دل على صحة التسمية: قولُ النبي ﷺ: "عيدان اجتمعا"، فسماهما عيدين.
فإن قيل: لا نقول: إن الجمعة أسقطت بفعلها الظهر؛ لأن الفرض المخاطب به يوم الجمعة هو الجمعة.
قيل له: العبد، والمرأة، والمسافر، فرضُهم يوم الجمعة الظهرُ، وسقط عنهم بفعل الجمعة.
فإن قيل: إنما سقطت الظهر بالجمعة؛ لأنهما صلاتا وقت واحد،