وفيه رواية أخرى: تجب عليه الجمعة، رواها عنه المروذي (¬١)، فقال: سأل أبا عبد الله مملوكٌ، فقال له: إن مولاي لا يدعني أصلي الجمعة، فترى أن أذهب من غير علمه؟ فقال أبو عبد الله: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فقد وجب عليك، وعلى كل مسلم، فقال له العبد: فأذهب من غير إذنه؟ قال: يعجبني أن تطلب إليه، وتحمل عليه حتى يأذن لك.
وبهذا قال داود (¬٢).
وجه الرواية الأولة: ما روى أبو بكر بن جعفر بإسناده عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة، إلا صبي، أو امرأة، أو مسافر، أو عبد، ومن استغنى بلهو أو تجارة، استغنى الله عنه، والله غني حميد" (¬٣).
وروى أيضًا بإسناده عن محمد بن كعب القرظي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة في جماعة، إلا عبد، أو صبي، أو امرأة" (¬٤).
وروى أبو داود في كتابه (¬٥) بإسناده عن طارق بن شهاب ﵁، عن