وروى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف نحو ما ذهب إليه أبو حنيفة (¬١)، فأولى الخبرين ما وافق الكتاب والأصول، وخبرنا موافق لهما، وخبرهم مخالف لها، فأما موافقته لظاهر القرآن: فهو أن الله تعالى قال: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، والمراد بهذا سجود الطائفة الأولى في الركعة الثانية، بدليل: أنه أضافه إليهم، والصلاة التي يشترك فيها الإمام والمأموم تضاف إلى الإمام والمأموم، ولا تضاف إلى المأموم وحده؛ لأنه تبع ألا ترى أنه قال في أول الآية: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ فأضاف ذلك إليه، ثم قال: ﴿فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾ فأضاف ذلك إليهما، وهكذا جميع الآية، فلما أضاف السجود إلى الطائفة علم أنها تنفرد بذلك دون الإمام، وليس ذلك إلا السجود في الثانية، وقد أخبر أنها تأتي به وراء الإمام، وعند أبي حنيفة: أنها لا تأتي به وراءه، ولو كان المراد به: سجود الطائفة الثانية لم يضف ذلك إلى المأموم؛ لأنه تبع للإمام فيها، فكان يقول: فإذا سجدت بهم، فلما أضاف ذلك إليهم علم أن المراد به الطائفة الأولى في الركعة الثانية، وعند أبي حنيفة أن الطائفة الأولى لا تفعل الثانية خلف الإمام.
Kitab: At-Ta'liqah al-Kabirah (minash Shalah lil Jana'iz) · Pengarang: القاضي أبو يعلى ابن الفراء
Baca Juz 4, halaman 10
Rujukan halaman ini: التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الصلاة للجنائز، ج 4، ص 10 (SanadKitab #127663, hlm. urut 1375)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.