قالوا: وأما موافقته للسنة فهو: أن النبي ﷺ قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به" (¬١)، ومخالفنا يزعم أن الطائفة الأولى تخرج عن صلاة الإمام في الركعة الثانية، ولا تأتم به، وقال ﵇: "لا تختلفوا على إمامكم" (¬٢)، وأنتم تقولون: إن الإمام يقوم إلى الثانية ويثبت قائمًا إلى أن تتم الطائفة الأولى صلاتها، وهذا اختلاف عليه.
والجواب: أنه لا إمام له في الركعة الثانية؛ لأنه ينوي الخروج من صلاة الإمام، وعندنا تجوز مفارقة الإمام للعذر، وهذا حال عذر.
وقالوا: وأما موافقته للأصول فهو: أن المأموم في الأصول يفرغ من صلاته مع الإمام أو بعده، فأما أن يفرغ قبله فلا، وعندكم أنه يتم صلاته ويفرغ منها قبل الإمام.
ولأنه ليس في الأصول أنه يشتغل المأموم بالصلاة والإمام قائم يصلي (¬٣)، ولأنه قد ثبت أن سهو الإمام يلزم المأموم، ويجوز أن يسهو الإمام بعد فراغ الطائفة الأولى من الصلاة، فلا يلزمهم حكم سهوه،