دليلنا قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، فندب الحاج إلى التكبير وهم مسافرون.
وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وهذا عام.
وروي أن النبي ﷺ صعد الصفا وكبر عليه، وكان حاجًا مسافرًا.
وكل من صلى الفرض في جماعة سن له التكبير، دليله: المقيم.
ولا يلزم عليه المرأة إذا صلت في جماعة فإن من سنتها التكبير، نص عليه في رواية ابن منصور، وقد سئل سفيان: ما ترى في المرأة تكبر في أيام التشريق؟ قال: لا إلا في جماعة، قال أحمد ﵀: أحسن.
فظاهر هذا: أنهن إذا صلين في جماعة يكبرن.
ونقل صالح، وعبد الله: لا تكبر المرأة والنساء أيام التشريق.
وهو محمول على أنهن إذا صلين منفردات؛ لأن الغالب من أحوالهن يصلين منفردات.
واحتج المخالف: بما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع"، والتشريق: التكبير، وقد منع منه في غير المصر.
والجواب: أن التشريق هو صلاة العيد.
قال أبو عبيد عن الأصمعي قال: وسمي ذلك تشريقًا؛ لأن وقت الصلاة عند إشراق الشمس، وهكذا فسره أحمد ﵀ في رواية أبي