شوال صحت رؤيته قبل الزوال أفطروا وصلوا، وإذا رُئي بعد الزوال أفطروا وخرجوا لعيدهم من الغد، واحتج بحديث أبي عمير بن أنس عن عمومته من الأنصار.
وقال أصحاب أبي حنيفة ﵏ مثل قولنا في هلال الفطر، وأما الأضحى فإنه يصلي بهم في اليوم الثالث.
وقال مالك ﵀: لا يُصلى العيد في غير يوم العيد.
وللشافعي ﵁ قولان:
أحدهما: مثل قول مالك.
والآخر: يصلي من الغد وبعد الغد، ولا يختلف مذهبه أن البينة إذا ثبتت بالليل صلى بهم الإمام من الغد.
دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن أبي عمير بن (¬١) أنس بن مالك ﵁ عن عمومته من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ قال: أعمي علينا هلال شوال فصمنا، فجاء ركب من آخر النهار فقال: رأينا الهلال بالأمس، فقال رسول الله ﷺ: "أفطروا واخرجوا غدًا لعيدكم".
وفي لفظ آخر عن عمير بن أنس بن مالك عن عمومته من أصحاب النبي ﷺ قال: أصبحوا صيامًا في شهر رمضان، فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يفطروا وإذا أصبحوا غدوا إلى المصلى، وهذا نص.