الانفراد مع بقاء الوقت وبعد خروجه:
نص عليه في رواية الجماعة خلافًا لأبي حنيفة، ومالك رحمهما الله في قولهما: لا قضاء.
وللشافعي ﵁ قولان، بناء على اختلاف قوله في قضاء النوافل الراتبة إذا فاتت.
فالدلالة على أنها تقضى: ما روي عن النبي ﷺ قال: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها"، وهذا عام.
ولأنه إجماع الصحابة ﵃ أجمعين:
وروى أبو بكر الأثرم في مسائله قال: نا أبو الوليد نا أبو عوانة عن مطرف قال: حدثني الثقة عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله قال ﵁: من فاته العيد فليصل أربعًا.
وروى أحمد عن هشيم قال: أنا عبيد الله بن أبي بكر أن أنسًا ﵁ فاته العيد فأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فصلى بهم ركعتين، وهذا فعل ظاهر، ولم ينقل خلافه.
ولأن كل صلاة صح قضائها بعد خروج وقتها مع الإمام صح قضاءها منفردًا، دليله: سائر الصلوات.
وبيانه: ما تقدم من أنه إذا غم الهلال، فلم يصل الإمام بالناس حتى زالت الشمس، ثم علم بعد الزوال صلى بهم من الغد عند أبي حنيفة ﵀، وعند الشافعي ﵁: إذا علم بذلك في الليل، وعكسه الجمعة