في وقت النبي ﷺ فإن إحرامه لم يبطل بموته، وليس في جنس العدد ما لا يبطل بالموت، والله أعلم.
* * *
٤٥ - مَسْألَة: يغسل الرجل امرأته:
نص عليه في رواية حنبل فقال: لا بأس أن تغسل المرأة زوجها، والزوج امرأته، ويكون من وراء قميص.
فقد نص على جواز ذلك.
وقد توقف عنه في موضع آخر فقال في رواية الأثرم: أما المرأة فتغسل زوجها، وأما الرجل فيغسل امرأته ففيه اختلاف، وكذلك نقل صالح.
وهذا التوقيف لا يمنع الجواز؛ لأنه قد صرح في رواية حنبل، وهو قول مالك، والشافعي، وداود ﵏.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز.
دليلنا: ما روت عائشة ﵂ قالت: رجع رسول الله ﷺ من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأقول: وارأساه فقال: "بل أنا وارأساه" ثم قال: "ما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك" فقالت: كأني بك لو فعلت ذلك رجعت إلى بيتي فعرست من بعض نسائك، فتبسم رسول الله ﷺ.