وهذا ظاهر في جواز غسل الرجل امرأته.
فإن قيل: قوله: "غسلت" معناه: أمرت بغسلك، وقمت عليه، كما روي أن النبي ﷺ غسله ستة فأضيف الفعل إليهم وإنما تولاه علي والفضل بن العباس ﵃، والباقون كانوا يعينون عليًا.
قيل له: يجب حمل اللفظ على حقيقته، وهو فعل الغسل كما وجب حمله على حقيقته في الصلاة على المعين في الغسل، والقائم عليه كالغاسل من الخلوة بها، والنظر إليها.
فإن قيل: فقد قال النبي ﷺ: "زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة"، وقال: "كل سبب ونسب منقطع إلا سببي ونسبي"، وهذا يقتضي أن الموت لم يكن يقطع النكاح بينه وبين زوجاته، فلهذا قال: "لو مت غسلتك".
ولأنه لا يحل نكاحهن بعده.
قيل له: لا يجوز أن يقال: إن النكاح لا ينقطع بالموت؛ لأنه لو كان كذلك لكانت المرأة إذا ماتت لم يجز للنبي ﷺ أن يتزوج بأختها، وعمتها، وخالتها، فلما أجمعنا على جواز ذلك دلَّ (¬١) على أن النكاح قد زال.