عن ناجية بن كعب (¬١) عن علي ﵁: أن النبي ﷺ أمره أن يغسل أبا طالب ويدفنه.
والجواب: أن هذا الحديث ضعيف يرويه ناجية [ … ] (¬٢)، وعلى أن المشهور من هذا الخبر ما رواه أبو داود أن النبي ﷺ قال له: اذهب فواره، ولم يذكر فيه الغسل، وعلى أنه محمول على الوقت التي كانت الصلاة عليهم جائزة، إلى أن نزل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾، وهذا هو الظاهر؛ لأنه نزل ذلك بالمدينة، وأبو طالب مات بمكة.
واحتج: بما روى أبو بكر الخلال بإسناده عن ابن عباس ﵄ قال: عارض رسول الله ﷺ جنازة أبي طالب وقال: "وصلتك رحم وجزيت خيرًا يا عم".
والجواب: أن أبا بكر المروذي قال: ألقيت على أبي عبد الله ﵀ حديثًا رواه الفضل بن موسى عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: عارض رسول الله ﷺ جنازة أبي طالب، فقال: هذا منكر، هذا رجل مجهول.
وعلى أنه لو صح فتأويله ما تقدم.