قال أحمد ﵀ في رواية أحمد بن [أبي] (¬١) عبدة: حديث المغيرة بن شعبة: "والطفل يصلى عليه" مرفوع صحيح.
فوجه الدلالة: أنه قال: "يصلى عليه"، ولم يفرق بين أن يستهل أو لا يستهل.
وروى أبو بكر الأثرم في مسائله قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا خالد (¬٢) ابن عبد الله عن يونس عن زياد بن جبير بن حية الثقفي عن أبيه عن المغيرة بن شعبة، قال يونس: وأحسب أهله أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ قال: السقط يصلى عليه ويدعى لولديه بالمغفرة.
ولم يفرق بين الاستهلال وغيره.
ولأنه مسلم جرت فيه الروح، فجاز أن يغسل ويصلى عليه، دليله: إذا استهل، ولا يلزم عليه ما دون أربعة أشهر، لأنه لم تجر فيه الروح.
فإن قيل: ليس كل ما جرى فيه الروح وحصلت له الحياة يصلى عليه، ألا ترى أنه لو قطع عضوًا لم يصل عليه، وإن كنا قد علمنا الحياة فيه؟!
قيل له: إن انفصل العضو بعد موته صلي عليه، وءان انفصل في حال حياته لم يصل عليه؛ لأنه تبع للجملة، والجملة لم يصل عليها.
وليس كذلك السقط؛ لأن له حكم نفسه.