قيل: إذا كان معناه التطهير والتعظيم للميت لم يجز فعله في الكافر كالصلاة عليه، وفارق غسله وحياته؛ لأنه لا يقصد به ذلك، والله أعلم.
* * *
٥١ - مَسْألَة: يغسَّل السقط، ويُصلى عليه إذا استكمل أربعة أشهر، وإن لم يستهل:
نص على هذا في رواية أحمد بن أبي عبدة فقال: إذا أتى عليه أربعة أشهر صلي عليه؛ لأنه ينفخ فيه الروح.
وكذلك في رواية حنبل، وأبي الحارث، وقال: يغسل السقط ويصلى عليه بعد أربعة أشهر فإن كان أقل من ذلك فلا، واحتج بحديث ابن مسعود ﵁: في عشرين ومائة ينفخ فيه الروح، وتنقضي به العدة، وتعتق الأمة إذا دخل في الخلق الرابع.
وقال أبو حنيفة، ومالك رحمهما الله: إذا لم يستهل لم يغسل ولم يصل عليه.
وقال الشافعي ﵀: يغسل قولًا واحدًا، وفي الصلاة عليه قولان، قال في الجديد: لا يصلى عليه، وفي القديم: يصلى عليه.
دليلنا: ما روى أحمد ﵀ في المسند بإسناده عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها والطفل يصلى عليه".