وجه الرواية الأولة وأنه لا يغسل في الجملة: أنه مسلم قتل ظلمًا لم يَرِثَّ (¬١) ولا وجب عليه غسله في حياته، فوجب أن لا يغسل كما لو قتل في المعترك، ولا يلزم عليه من قتل خطأ؛ لأنا نريد بقولنا: ظلمًا [ما] يتعلق به المأثم.
فإن قيل: قتل تلك الشهادة أكمل؛ لأنه دعا إلى الإيمان بالله والرسول، والمنع من كفرهما، وليس كذلك قتل اللصوص في الدفع عن النفس والمال، لأنه دونه في الرتبة.
قيل له: لو كان المقتول صبيًا في المعترك لم يغسل وإن لم يوجد فيه هذا المعنى، وكذلك تجار العسكر إذا قتلوا لم يغسلوا، وإن لم يوجد منهم ذلك، ولأنه لو قتل بحديدة (¬٢)، فإذا قتل بغير الحديدة لا يغسل (¬٣)، دليله: المقتول في المعترك.
فإن قيل: إذا قتل بغير الحديدة وجب عن نفسه بدل وهو مال، فصار كقتيل الخطأ.
إذا قتل بالحديدة لم يجب عليه بدل فأشبه القتل في المعترك بحديدة وبغيره.