والماشي حيث شاء؟ قال: نعم، ولكن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر يمشون أمام الجنازة، فهذا أحسن.
فهذا تصريح منه بصحة الحديث، واتصاله.
فإن قيل: نحمل ذلك على الجواز دون الفضل.
قيل له: قوله كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ يمشون أمام الجنازة إخبار عن دوام الفعل، ولا يجوز أن يظن بهم أنهم يدعون على ترك الفضيلة.
وقد روى في المسند حديثًا آخر من غير طريق ابن عمر ﵄ يرويه محمد بن بكر البرساني عن يونس عن الزهري عن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر ﵃ كانوا يمشون أمام الجنازة، وقد ضعف أحمد ﵀ هذا الحديث، فقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: حديث الزهري عن أنس: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ يمشون أمام الجنازة، فقال: باطل.
وكذلك نقل أحمد بن هاشم الأنطاكي قلت لأحمد: حديث الزهري عن أنس رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ يمشون أمام الجنازة، فقال: باطل ليس بصحيح.
واعتمد أحمد في المسألة على حديث ابن عمر ﵄ فروى أبو بكر الخلال في كتاب العلل فقال: حدثنا الدراوردي قال: حدثنا مراد (¬١) قال: