ولأن المشي أمامها احتياطًا للصلاة؛ لأنها تفوته، وإذا مشى خلفها فربما سبقته ففاتته الصلاة، ولا يلزم على هذا الراكب؛ لأن العادة أنها لا تسبقه.
واحتج المخالف: بما روي أن أبا سعيد الخدري ﵁ سأل علي بن أبي طالب ﵁ فقال: يا أبا الحسن أخبرني عن المشي مع الجنازة أي ذلك أفضل، المشي أمامها أم خلفها؟ فقال علي ﵁: إن فضل المشي خلفها على المشي أمامها كفضل صلاة المكتوبة على التطوع.
وروي عنه كفضل [صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة] (¬١).
سمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال: شيء سمعته من رسول الله ﷺ.
وروي أن عليًا ﵁ مشى خلف الجنازة، وأبو بكر وعمر ﵄ أمامها قال: إنهما ليعلمان أن المشي خلفها أفضل كفضل صلاة الرجل في الجماعة على فضل صلاة الفذ، ولكنهما سهلان مسهلان على الناس الطريق.
والجواب: أن أبا بكر الأثرم قال: ذكرت لأبي عبد الله الحديث الذي يروى عن علي ﵁ أنه مشى خلف الجنازة، فقال: يرويه زائدة بن خراش، وهو مجهول ليس بمعروف، وعلى أنه لو صح فنقابله بما روينا عن عمر ﵁، وهو أولى؛ لأنه أصح سندًا، ولأنه يعضده السنة الصحيحة عن النبي ﷺ.