وبإسناده عن عامر بن جشيب وغيره من أهل الشام قال: قال أبو الدرداء ﵁: إن من تمام أجر حمل الجنازة أن يشيعها من أهلها، وأن تحمل بأركانها الأربع، وأن يحثوا في القبر.
وبإسناده عن أبي المهزم (¬١) عن أبي هريرة ﵁ قال: إذا حملت جوانب السرير الأربع فقد قضيت ما عليك.
فإن قيل: يعارض هذا ما رواه بإسناده عن إبراهيم قال: سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف قائمًا بين العمودين المقدمين واضعًا السرير على كاهله.
قيل: يحتمل أنه لم يتفق أربعة يحملونه.
وهذه الأخبار أخبرني جدي بها أبو القاسم عبيد الله ﵁ (¬٢) في الإجازة عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد.
وأيضًا فإن الحمل بين العمودين فيه تشبيه بحمل المتاع، وقد فرق بين حمله وحمل المتاع (¬٣)، ولهذا كره حمل الجنازة على الدابة إذا كان الموضع قريبًا، وقد قال أبو طالب: سألت أحمد عن الجنازة تحمل على الدابة الصغير والكبير إذا كان مكانًا بعيدًا؟ قال: نعم.