الميت؟ قال: إذا أوصى فهو بيَّن، وإذا لم يوص فلا أدفع (¬١) الأولياء، وإذا حضر الأمير فهو أحق [به، والأب أحق] (¬٢) من الزوج.
وكذلك نقل صالح عنه في الرجل يوصي أن يصلي عليه رجل هو أحق من ولده، أبو بكر ﵁ وصَّى أن يصلي عليه عمر ﵁، وعمر وصَّى أن يصلي عليه صهيب ﵁، وهو اختيار الخرقي في المختصر، وأبي بكر عبد العزيز.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي ﵏: لا تستفاد الصلاة بوصيته، والوالي أولى بالصلاة من الوصي.
دليلنا: قوله تعالى ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾.
ولأنه إجماع الصحابة ﵃: روي أن أبا بكر ﵁ وصَّى أن يصلي عليه عمر، ووصَّى عمر أن يصلي عليه صهيب ﵃، فلما وضع سرير عمر ليصلى عليه ابتدر علي والزبير ﵃ للصلاة عليه، فقال لهما صهيب: ادخلا في الصف ما أحب إليكما الإمرة، ما رأيت من أمركما أعظم من هذا، فدخلا في الصف.
وذكر ابن جرير في تاريخه: تقدم صهيب ﵁ فصلى عليه، وتقدم قبل ذلك رجلان من أصحاب النبي ﷺ عثمان وعلي ﵄، قال: فتقدم واحد من عند رأسه، وآخر من عند رجليه، فقال عبد الرحمن ﵁: