وكذلك نقل أبو طالب عنه: إذا كبر خمسًا يكبر معه ولا يقطع.
وفيه رواية ثالثة: لا يتبع في الخامسة، نص عليه في رواية حرب وقد سئل: إذا سها الإمام فكبر خمسًا أيسلم هذا الذي خلفه؟ قال: لا، ولكن لا يكبر ولا يسلم إلا مع الإمام.
فقد نص على أنه لا يتبعه في الخامسة.
وهو قول أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله.
وقال أحمد ﵀ في آخر رسالة مسدد: التكبير على الجنازة، قال: كبر الإمام خمسًا كبر معه كفعل علي بن أبي طالب ﵁، وقال ابن مسعود ﵁: كبر ما كبر إمامك.
قال أحمد: خالفني الشافعي ﵀ فقال: إذا زاد على أربعة تعاد الصلاة، واحتج بحديث النبي ﷺ صلى على النجاشي، وكبر أربعًا، قال أحمد: والحجة له.
دليلنا: أن الأخبار في تكبيرات في صلاة الجنازة قد اختلفت كما اختلفت في تكبيرات العيد، ثم اتفقوا على أن المأموم يتابع في تكبيرات العيد، كذلك ها هنا، ووجه الاختلاف ما روى أبو بكر بإسناده عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ كبر على الجنازة أربعًا.
وروى زيد بن ثابت ﵁: أن النبي ﷺ صلى على قبر قلابة فكبر أربعًا.
وروى عثمان بن عفان ﵁: أن النبي ﷺ صلى على عثمان بن