الصلاة على الإطلاق.
وإن شئت قلت: صلاة مفروضة فكان من شرطها القراءة، دليله: سائر الصلوات.
فإن قيل: سائر الصلوات فرض على الأعيان، وهذه فرض على الكفاية.
قيل: فيجب إذا تعينت على قوم أن يجب فيها القراءة، ثم فرائض الأعيان والكفاية سواء في الابتداء في توجه الخطاب، وإنما يختلفان في الانتهاء.
واحتج المخالف: بما روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: لم يوقت لنا فيها قولًا ولا قراءة، كبر ما كبر الإمام، واختر من أطيب الكلام.
وروي أن مروان سأل أبا هريرة ﵁: كيف سمعت رسول الله ﷺ يصلي على الجنائز؟ قال: "اللهم أنت ربها وأنت خلقتها" (¬١)، وذكر دعاء.
وروى يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة فقال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا"، وذكر دعاء.
وروى يونس بن ميسرة عن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ على رجل من المسلمين فسمعته يقول: "إن فلان بن فلان في ذمتك فقه الفتن".